أبي داود سليمان بن نجاح
30
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
وبعد وفاته عام 436 ه خلفه ابنه علي بن مجاهد ، واستمر في حكمها حتى غلبه عليها أحمد بن سليمان بن هود ، والي سرقسطة . ودامت ولاية ابن هود عليها حتى سقطت بأيدي قوات المرابطين حين دخولهم الأندلس عام أربعة وثمانين وأربعمائة « 1 » . ثانيا : إمارة بلنسية : في عهد الطوائف في عصر المؤلف أبي داود أصبحت بلنسية في بداية القرن الخامس الهجري مملكة مستقلة شأن العديد من مدن الأندلس ، توالى على حكمها عدد من الأمراء ، ثم تسلط عليها القشتاليون إلى أن استعادها المرابطون . يبدأ هذا العهد بإعلان الفتيان أو المماليك العامرية استقلالهم بحكم بلنسية على يد مجاهد العامري حول سنة 401 ه ، وأعقبه مبارك ومظفر العامريان سنة 405 ه اللذان تلقبا بلقب الإمارة ، واستقلا بشئونهما عن قرطبة . استمر الفتيان العامريان بحكم بلنسية من سنة 405 ه إلى سنة 408 ه ، فاهتمّا بها ، وبنيا سورا على بلنسية وحصناها ، مما لفت أنظار الناس إليها ، فلحق بها عريف كل صنعة ، وجلبت إليها كل ذخيرة ، ورحل الناس إليها من كل قطر ، وما زالت حالتها على الاستقرار والهدوء حتى مات مبارك ، ثم تلاه مظفر « 2 » . فاتفق أهل بلنسية على تقديم لبيب الصّقلبيّ من سنة 408 إلى 411 ه
--> ( 1 ) انظر : البيان المغرب 3 / 155 ، المعجب 74 ، بغية الملتمس 472 ، الحلل 3 / 295 ، دول الطوائف 187 . ( 2 ) انظر : البيان 3 / 158 ، دول الطوائف 156 ، الحياة العلمية 122 .